الحكومة لجأت إلى عنصر المفاجأة في التنفيذ والانعكاسات على الأسعار والقدرة الشرائية غير مستبعدة
لعبت الحكومة على عنصر المفاجأة في إعلانها عن الشروع في تنفيذ إصلاح نظام الصرف، عندما أعلنت مساء الجمعة الماضي أن هامش تغير الدرهم سيتسع أكثر، ابتداء من اليوم (الاثنين)، وذلك لتفادي الأخطاء التي سقطت فيها عند إعلانها المبكر عن الإصلاح، ما دفع العديد إلى اقتناء العملات الأجنبية مقابل الدرهم بهدف المضاربة بالعملة الوطنية لأن الكل يراهن على أن الشروع في تطبيق الإصلاح سيؤدي إلى تراجع قيمة الدرهم مقابل العملات الأجنبية، ما دفع بنك المغرب ومكتب الصرف إلى فتح تحقيق حول أسباب ارتفاع الطلب على الدرهم وتراجع احتياطي العملات الأجنبية بشكل مقلق، وما يزال البحث جاريا حتى الآن لتحديد المسؤوليات.
لذا فضلت الحكومة الاحتياط أكثر في الإعلان عن انطلاق عملية الإصلاح واختارت نهاية الأسبوع لتحديد موعد الشروع في النظام الجديد لقطع الطريق أمام المضاربين.
وهكذا ستصبح نسبة تغير سعر صرف الدرهم مقابل العملات الأجنبية أكبر من سعر الصرف المحدد من قبل الحكومة، علما أن النسبة لم تكن، قبل الإصلاح، تتجاوز 0.3 % صعودا ونزولا، وعندما يتجاوز التغير في قيمة الدرهم النسبة المحددة يتدخل بنك المغرب، إما لاقتناء الدرهم مقابل العملات الأجنبية إذا انخفضت قيمة العملة المحلية أو لبيعها عندما ترتفع قيمتها، وذلك للحفاظ على هامش التغير المحدد، ويكون بنك المغرب في هذه الحالة مضطرا لضمان سعر صرف العملة الذي تحدده الحكومة، ما يمثل ضغوطا على العملة الأجنبية. لذا تقرر توسيع هامش التغير لتقليل انعكاسات تطورات أسعار الصرف على الاحتياطي الوطني من العملة الصعبة، إذ لن يتدخل بنك المغرب إلا عندما تتجاوز نسبة التغير 2.5 % مقارنة بالسعر المحدد. وسيواصل بنك المغرب تدخله في سوق الصرف، لكن بصورة أقل من السابق، وسيكون على البنوك تشكيل احتياطي من العملات الأجنبية من أجل الاستجابة لطلبات زبنائها، إذ لم تكن في حاجة لذلك في إطار النظام السابق لأن هامش التغير كان محدودا، ما دام بنك المغرب ملزما بتوفير العملات الأجنبية بالسعر المحدد.
ويثير الشروع في الإصلاح مخاوف لدى الفاعلين الاقتصاديين والعوام حول الانعكاسات المحتملة لهذا الإجراء على أسعار الواردات، خاصة أن المغرب يعاني عجزا تجاريا هيكليا، ما يمكن أن يؤدي إلى تفاقم العجز أكثر، إذ في حال تراجع قيمة الدرهم، فإن أغلب المواد المستوردة من الخارج ستعرف أسعارها ارتفاعا، ما سينعكس على المستوى العام للأسعار، بما في ذلك المواد المصنعة محليا، التي تنتج بمواد أولية مستوردة، ومع ارتفاع مستوى التضخم، فإن القدرة الشرائية للأجور ستتراجع.
لكن المشرفين على الإصلاح يعتبرون أن قيمة الدرهم المحددة من قبل الحكومة مقابل العملات الأجنبية تعكس قيمته الحقيقية، وعليه فإن احتمال تراجع القيمة بعد توسيع هامش التغير يظل مستبعد الحدوث بالشكل الذي يتصوره البعض.
لذا فضلت الحكومة الاحتياط أكثر في الإعلان عن انطلاق عملية الإصلاح واختارت نهاية الأسبوع لتحديد موعد الشروع في النظام الجديد لقطع الطريق أمام المضاربين.
وهكذا ستصبح نسبة تغير سعر صرف الدرهم مقابل العملات الأجنبية أكبر من سعر الصرف المحدد من قبل الحكومة، علما أن النسبة لم تكن، قبل الإصلاح، تتجاوز 0.3 % صعودا ونزولا، وعندما يتجاوز التغير في قيمة الدرهم النسبة المحددة يتدخل بنك المغرب، إما لاقتناء الدرهم مقابل العملات الأجنبية إذا انخفضت قيمة العملة المحلية أو لبيعها عندما ترتفع قيمتها، وذلك للحفاظ على هامش التغير المحدد، ويكون بنك المغرب في هذه الحالة مضطرا لضمان سعر صرف العملة الذي تحدده الحكومة، ما يمثل ضغوطا على العملة الأجنبية. لذا تقرر توسيع هامش التغير لتقليل انعكاسات تطورات أسعار الصرف على الاحتياطي الوطني من العملة الصعبة، إذ لن يتدخل بنك المغرب إلا عندما تتجاوز نسبة التغير 2.5 % مقارنة بالسعر المحدد. وسيواصل بنك المغرب تدخله في سوق الصرف، لكن بصورة أقل من السابق، وسيكون على البنوك تشكيل احتياطي من العملات الأجنبية من أجل الاستجابة لطلبات زبنائها، إذ لم تكن في حاجة لذلك في إطار النظام السابق لأن هامش التغير كان محدودا، ما دام بنك المغرب ملزما بتوفير العملات الأجنبية بالسعر المحدد.
ويثير الشروع في الإصلاح مخاوف لدى الفاعلين الاقتصاديين والعوام حول الانعكاسات المحتملة لهذا الإجراء على أسعار الواردات، خاصة أن المغرب يعاني عجزا تجاريا هيكليا، ما يمكن أن يؤدي إلى تفاقم العجز أكثر، إذ في حال تراجع قيمة الدرهم، فإن أغلب المواد المستوردة من الخارج ستعرف أسعارها ارتفاعا، ما سينعكس على المستوى العام للأسعار، بما في ذلك المواد المصنعة محليا، التي تنتج بمواد أولية مستوردة، ومع ارتفاع مستوى التضخم، فإن القدرة الشرائية للأجور ستتراجع.
لكن المشرفين على الإصلاح يعتبرون أن قيمة الدرهم المحددة من قبل الحكومة مقابل العملات الأجنبية تعكس قيمته الحقيقية، وعليه فإن احتمال تراجع القيمة بعد توسيع هامش التغير يظل مستبعد الحدوث بالشكل الذي يتصوره البعض.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق