قال إن الدعم الموجه لـ “البوطا” والسكر أكبر منكر وإلغاء المقاصة بعد 2020
تتجه حكومة سعد الدين العثماني إلى إلغاء صندوق المقاصة الذي تستفيد منه الشركات المغربية والمتعددة الجنسيات والأسر الغنية، بنحو 80 في المائة من مخصصاته المالية، التي وصلت في 2012، إلى 56 مليار درهم.وقالت مصادر “الصباح” إن الحكومة اتخذت قرار تصفية صندوق المقاصة، بعد 2020، أي سنة قبل حلول موعد الانتخابات التشريعية، بوضع سياسة جديدة تتمثل في تقديم دعم مباشر لـ 8 ملايين أسرة فقيرة.
وراج أن الدعم سيتراوح بين 500 درهم و700 شهريا، وهو ما يعني إنفاق 3 ملايير درهم إلى 5 ملايير، وهو أقل مما خصص لصندوق المقاصة في قانون مالية 2018، بـ 15 مليار درهم، بعد حذف دعم المحروقات، التي أضحى سعرها محررا وأثار انتقادات المواطنين.
وأكدت المصادر أن الداخلية تجري دراسة لإصدار سجل رقمي موحد لتحديد الأسر الفقيرة، التي تستحق الدعم المباشر استنادا على التجربة الناجحة في البرازيل والهند، ودول آسيوية، وحتى ببعض ولايات أمريكا، ومناطق بأوربا، التي ضمنت استقرارا اجتماعيا، لبعض الفئات المعوزة، إذ تكلفت الداخلية بأمر توزيع الدعم المالي كما الشأن بالنسبة إلى تعميم نظام التغطية الصحية الأساسية” راميد”، وبرنامج ” تيسير” للدعم المدرسي، ودعم الأرامل والمطلقات.
والتمست الحكومة من فرق الأغلبية فتح ملف مناقشة حذف الدعم بصندوق المقاصة، من خلال وضع أسئلة شفوية بمجلسي البرلمان، كي يستوعب المواطنون أن صندوق المقاصة قدم خدمات لشركات “البسكويت” والمشروبات الغازية، التي تصدرها خارج المغرب، ومحلات الحلويات، علاوة على كبار الفلاحين، الذين يستعملون مئات قنينات الغاز في اليوم، وينتظر تشجيعهم لاقتناء ألواح الطاقة الشمسية.
وفي خطوة مثيرة، اعتبر لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن الدعم الذي توجهه الدولة إلى غاز البوطان (البوطا) والسكر يعد أكبر منكر في المغرب، موضحا، في رده على سؤالين لفريق حزبه العدالة والتنمية، بمجلس النواب، مساء أول أمس (الاثنين)، أن “الدعم لا يستفيد منه الفقراء بل الأغنياء والشركات الكبرى”.
واستعان الداودي بأكياس صغيرة لـ “سنيدة” التي سكبها أمام أنظار البرلمانيين، ما أثار استياء فريق الاستقلال من خلال تعقيب النائبة رفيعة المنصوري، التي سخرت من طريقته، وأكدت أن الحكومة فاقدة لإستراتيجية إلغاء المقاصة، فرد عليها أن “سنيدة” التي يدعمها الشعب المغربي من ميزانيته العامة، توزعها فنادق خمسة نجوم، ويضيع منها الشيء الكثير، حاثا البرلمانيين على الرقي في النقاش وتجاوز السلوك “الشعبوي” الذي تسبب في كوارث بالمغرب، مضيفا أن ملايين المغاربة يستهلكون “قالب السكر” أو “المقرط”، وأيده نائب من فريق الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن “البام” داعم لإلغاء المقاصة.
من جهته، انتقد عبد الله بوانو، من فريق “المصباح”، احتكار شركات معينة عمليات استيراد الغاز، وتخزينه وتوزيعه، ووضعه في قنينات “البوطا”، مؤكدا أنها تحقق أرباحا خيالية، وضمنها أموال دعم المقاصة.
ورد الدوادي أن “رفع الدعم عن “البوطا” لن يكون إلا بعد 2020، مضيفا “نريد تحرير الغاز ابتداء من اليوم، ولكن يهمنا أيضا النساء الفقيرات اللواتي يستعملن “البوطا” لطهو منتجات وبيعها”، مسجلا أن المشكل يكمن في الفئات الفقيرة والهشة التي أوقفت عملية إلغاء الصندوق إلى حين تحديد دعم مباشر لها. وحسب المعطيات، فإن حذف الدعم عن السكر، يعني رفع سعره بدرهمين لـ “المقرط”، و”البوطا” بــ 70 درهما إضافية لكي يصبح سعرها 110 دراهم، على أن تحصل 8 ملايين أسرة مغربية على تعويض شهري بين 500 درهم و700 للمساعدة علىاقتناء حاجياتها الأساسية بسعر السوق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق